السيد علي الطباطبائي
207
رياض المسائل
صلاتك ، لأنه إذا لم تصح لك الأولى لم تصح صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلها - أعني : الثانية - الأولى ، والثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة ( 1 ) . وهو كما ترى ظاهر في خلاف ما ذكراه ، وهو وجوب المحافظة على الركعة الأولى خاصة ، لا الركعتين معا . ويؤيده بعض الأخبار المروية عن العلل والعيون عن مولانا الرضا - عليه السلام - قال : إنها جعل أصل الصلاة ركعتين ، وزيد على بعضها ركعة ، وعلى بعضها ركعتين ، ولم يزد على بعضها شئ ، لأن أصل الصلاة هي ركعة واحدة ، لأن أصل العدد واحد ، فإذا نقصت عن واحدة فليست هي صلاة ( 2 ) الحديث . وما تضمنه ، الرضوي من الحكم في المسألة محكي عن والد الصدوق ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، وهو مع ندرته وقصوره عن المقاومة لما مر من الأدلة من وجوه عديدة شاذ . واعلم : أن النصوص الدالة على التلفيق مطلقا مختصة بالمسألة الأولى - كفتوى الشيخ في كتبه المتقدمة - فلا وجه لتعديته واجزائه في الثانية كما حكي عنه في جمله ( 5 ) واقتصاده ( 6 ) ، ولذا وافق القوم هنا في موضع من المبسوط ، لكن قال في موضع آخر منه ما يشعر باتحاد طريق المسألتين واتحاد حكمهما ( 7 ) ، ولعله الوجه في التعدية كما احتج لهم في المختلف من أن السجدتين مساويتان
--> ( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 116 . ( 2 ) علل الشرائع : ب 182 في علل الشرائع وأصول الاسلام ح 9 ج 1 ص 261 ، وعيون أخبار الرضا - عليه السلام - قال : ب 34 في العلل التي ذكر الفضل بن شاذان ح أج 2 ص 106 . ( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 129 س 32 و 35 . ( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 129 س 32 و 35 . ( 5 ) الجمل والعقود : في أحكام السهو ص 77 و 78 . ( 6 ) الاقتصاد : في أحكام السهو ص 265 و 266 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الركوع والسجود وأحكامهما ج 1 ص 112 و 120 .